الاثنين، أبريل 16، 2012

قصيدتان

Submitted by admin on Mon, 04/09/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
فقلت لها
إنَّهُ الشعرُ يُولدُ
فى ريعانِ بكاهُ
 وذاك الذى قد جرى
 كان صهد القصيدةِ
1
 ...
 حين قبَّلْتُلها
 ذُهِلَتْ
 وتسارع نبضٌ
 بأحداقها
 وارتَوَتْ شفةٌ
 وربَتْ
 وزهتْ
 هدأتْ
 بعد طول ارتجافٍ مُريبٍ
 وسال رحيقٌ
 رقيقٌ
 على شكل
 ضوءٍ أنيقٍ
 شممتُ عبيرا تسامى
 تنامى
 وفحَّ من الإبطينِ
 اللتينِ
 بلونِ المرامرِ
 والفلِّ
 حين يداعبهُ
 المطرُ التونسىُّ
 تلجلجَ صدرٌ
 صغيرٌ
 تلعثمَ فى خوفهِ
 واستكانَ
 ولم تستطع أن تبوح
 براعمهُ
 بورودٍ
وقالت سعادُ ؛
 تُرى
 ماالذى كان من لحظةٍ
 ياصديقى
 فقلت لها
إنَّهُ الشعرُ يُولدُ
فى ريعانِ بكاهُ
 وذاك الذى قد جرى
 كان صهد القصيدةِ
 --------------------
 تونس العاصمة
 10/10/2010
  .... 
2
 فرشتُ لها جاكتَ القطنِ
 فوقَ ندى العشبِ
 قالتْ ستبردُ
 أو يتبللُ قلبكَ
 قلتُ هو الدفءُ
 حين يصير الكلامُ
 مجامرَ
 تُوقدُ فى الروحِ
قالت ستحرقنى
 بهديركَ
 قلتُ لها لاتخافى
 هديرى
 على صدرك المتحصنِ
 فى دفءِ شدَّادة
 من قطيفٍ أليفٍ
 سيغدو
 حنونا عليكِ
طيورَ حريرٍ
تحطُّ
 وتقفزُ
 فى مَرَحٍ
 بالغٍ
ضَحِكَتْ
 سأرى
 -------
سوسة فى 22/10/2010
الكاتب: عزت الطيرى
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-09 الإثنين

الأحد، أبريل 15، 2012

خلف الغروب بشارعين وقُبلة



11/02/2008


قبل الشروق

منذ صيف عمري

و مساء الأقدار

يطول شعري

و يزداد عشقي

و شراع قلبي لم يزل يرفرف على سفينة قلبك

قبل الشروق بشبرين و قصيدة

بتوقيت نافذة ياقوتية تختزل حكاية إنتظاري

و مساءات أنوثتي الخجلى

عند مفترق العشق

أحتفل بميلادي بتوقيت سواد الليل

مع مولد أوراق الشجر الصفر

قبل الشروق ببابين و فنجان قهوة

أنفق صباحاتي على حضور بحجم العدم

و بذخي في الإحتفاء بغيابك

  

و تضيع روحي

بين ليل يضفي سواده ، سواداً فوق بياض قلبي

فيحول قحط السكون إلى لآليء تضيء أظافري

و يصبح الآتي من الأيام

جدولاً من الغرام يجري تحت قدمي

حين تأتي مع الرحيل

و ترحل مع القدوم

و شروق اللآليء في روح قصيدتي

يزيدها الغرام ألقاً و عنفواناً

و يزيد المدينة زيفاً

و أرصفتها حزناً

منذ رحيل شمس عمري

خلف الغروب بشارعين و قبلة

تنبت في قاع رحمي

بذور تأريخ يصافح الدم

في حضرة أنوثة الأرض

و رجولة التراب

و أنا حبلى بسر أنثى تكرس الليل للحروف

و تنير سماء السرير بتكهنات إمرأة

و ترسم على جدار العشق أنفاس مرهقة

و تقيم طقوساً مرجانية

بقدوم تأريخ بشعر طويل

و عيون زمردية

ما بين إنطفاء أصابعي

و إكتمال الغربة في سماء عمري

و إستيقاظ القلق

أستجدي الظلام ضياء عينيك

و أسترحم الطريق تراب قدميك

و أستحضر صوتك

و أستحضر رائحة كلامك

و حين تتقاتل الكلمات على اللسان

أستحضر يديك لتلم شعري الغجري من على كتفي المحموم

حين تتقاتل الفناجين على إكتشاف سر الهزيمة

أنام و أستفيق على موت المكان

و إنتحار الزمان

و أطارد طيفك الحاضر

في قسوة الغياب

لملم كل هذا

ماعاد لليل ضرورة

ماعاد للكلام من جدوى

لملم ما تبقى من الضوء المبعثر بين رجلي

لملم صباحات تنساب بين أصابعي

لملم ما تبقى مني هذا المساء

لملم ما تبقى من لهفتي

لملم ما عندي من ضياع

لم يعد لدي المزيد من الوقت

فبعد الغروب .. بشارعين و قبلة

ستنطفيء شمعتي

و أغدوا غيمة لا تجد أرضاً تنهمر عليها

و أغدوا حدثاً ذات غياب

و أولد ذات صباح

يكتبني اللاجدوى

و تحكيني الدهشة للطريق

يكتبني ثلج الحريق

قبل غروب عمري

شتاء و أكذوبة لقاء!

شتاء و أكذوبة لقاء

السبت، أبريل 14، 2012

المطعون غيلة


Submitted by admin on Tue, 04/10/2012 - 11:36
الصورة: 
Teaser: 

يا طائر الأزمنة افرد جناحيك
جريحاً يتهدل الدم على الطريق
يخيفهم ملحك اللاذع
أيها أنتي أيها العزيز كقميص المطعون غيلة
أبدا ينظر للوراء وأنا امسح التراب عن وجه قاتلي
قد تكون الرغبة أن يسجل المغبون شكل الطعنة وقامة السكين
ونظرة القاتل يتذكر القتلى نهاياتهم كالشرائط المكرورة
حتى جادة الصدى
كالزهور كقبضة الطفل أمام احتمالات الحياة
>>>>>
يا ليل
يا وجها مضرجا بعطر التجربة
بروح الخائفين ان تكشف الاسرار على بعض السرائر
يا جنونه والهوى لو يعلم الممسوس في لحظات وجد
ما يعطى ليس كما تكنه الاضلع
ونشتكي وفي الشكوى كلام يطفىء
المعنى كما تطفىء اللفائف على لسان الاه
الكاتب: سلام أحمد
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-10 الثلاثاء



الخميس، أبريل 12، 2012

بين ِ الله ِ والشيطان


بين ِ الله ِ والشيطان

Submitted by admin on Sat, 04/07/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
وصرت ُ اجمل في المرآة من جسدي 
أنا حارس الروح في بوابة الأبد
مذ جئت َ يا حب .قد سوّيتَني أحداَ
وكنت َ قبلك َ ظل ّ الأمس في أحدِ 
فلا أصدق إلا من أحب إذن 
ولا أراني سوى حتى أراه غدي 
أنا غريبك َ يا حب انتظر أجئْ 
فكن إذن وطنا ، اكن ْ صدى البلدِ
من قال في الحب مقتول أقول أنا 
أنا أبي و أخي في الحب من ولدِ
ما قلت يا حب إلا ما رأيت بها 
شمسي تصلي لها والبدر ُ ملء يدي 
تلك ابتسامتها . الأقمار كاملة 
أفي الصحارى سواي الذئب ُ في كمدِ
من ألف عام أنا وحدي يقلبني
قلبي فأجعله من أجلها خلدي 
لها خلدت ُ إلى روح تجملني
بها خلدت ُ من الوسواس بالصمد
مقطع من مرايا الأصلاب
...
ثُم َّ أنت ِ 
وثُم َّ أنتِ 
وثًم َّ
...
أنت ِ! 
وَ 
...
لا يرى وَعْلي الذي أغويت ِ
مثلي 
إلا ما أّرَيْت ِ 
...
: حليبُ نُوق ٍ هائج ٍ في الغَور ِ مثل َ بُحَيرَتَي ْ بَجع ٍ 
يُطِل ٌّ على سماء ٍ تستغيت ُ وذئبتان ِ تُقلِّدان ِ
ظلال َ غفوة ِ كائناته ِ في دُوار ِ الماء ِ ثم َ تُحدِّقان ِ 
بِسِرِّ بئرِك ِ كلّما ارتعشت ْ به أبديّة ُ الأصلاب ِ أحصِنة ٌ 
تُمَرِّغ ُ ناصيات ِ صهيلِها بلُعاب ِ حيْواناتِك ِ الصُغرى و 
هاويَتَان ِ
بي 
لا تبلُغان ِ
دمي 
سوى 
بالأبيض ِ
المَهتُوك ِ
في 
أجرامِك ِ
المُستَوحِشة ْ 
...
أشَمَمْت ُ رائحة َ البتُولا بين ساقيك ِ المُعَلَّقَتَين ِ 
بين ِ الله ِ والشيطان ِ 
حتى هام َ في أكَمِاتِك ِ البيضاء 
عن محراثِه ِ المأخُوذِ مثل َ ضلال ِ غيب ٍ فاتن ٍ 
بمكائد ٍ بيضاء ؟
أم ْ أنّي لمسْت ُ بياض َ روحك ِ هابطا ً من لوحه ِ المحفوظ ِ 
بالقلَم ِ الأمين ِ وما سيَذكُر ُ لي فصّدّق َ حبرَ رُؤياك ِ 
المُبارَكِ بالقُطُوف ِ وبالكواثِر ِ ؟ 
أم رأيت ُ قيامة َ العنب ِ المُضاء ِ بِسِرِّه ِ المخمُور ِ 
حتى صار َ أجمل َ بالندى المذرُوف ِ زُلفى فوق َ قُبَّتِه ِ
شُمُوعا ً راعشة ْ ؟ 
...
أَدَنَا كَلِص ِّ الكَرْم ِ من مَلَكُوت ِ مدخَلَك ِ الصَدُوق ِ 
ولم ْ يُجَمَّل ْ بالليالك ِ ؟ 
...
فَلْيَهَأِ لُلُهاثِه ِ المَكلُوم ِ خلف َ طريدة ٍ أغوَتْه ُ حقلُك ِ
بالهواءِ يُرى مُبْتَلا ً بذاكرة ِ الرُعُود ِ 
بِوِهْدَتِيه ِ تُفسّران ِ بِرَعْش ِ عُصفُورَيهما ما يشتهي الصيف ُ الأخير ُ 
وبالينابيع ِ الخبيئة ِ في مرايا الغيب ِ 
تنشُرُ سافِرَات ِ رَذاذِها برقا ً على الوحش ِ الأليف ِ 
وبالذي يُحنِيه ِ قوسا ً للضَراعة ِ بين مِحرابَيك ِ
بالألم ِ
الذي 
يبقى 
يُدِل ُّ
عليه 
الكاتب: راشد عيسى
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-07 السبت



الثلاثاء، أبريل 10، 2012

قصائد من ديوان عطش الغربة


قصائد من ديوان عطش الغربة

Submitted by admin on Sun, 04/08/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
1
حين أحلم بعودتك،
حاملا كيس السكاكر الملونة
يجدر بي أن أهيء غرفتي
سكرة لفمك الرطب.
2
يا رجلا دمر فيَ الورد
من علمك ارتكاب حبي
صرت لا لزوم لي
3
أذاكر وجهك في عيني!!
من أين لي كل هذا الجمال
4
راحتك الداكنة
حين تمسدني
رغيفا ساخنا |ألوب
5
كلاهما متعة هاربة 
الموت وحبك.
6
بريئة حتى الماء
.... وجهك  النهر
7
ذنبي أنني سيدة خطيئتك
وما ذنبي أن حبك موجز
ولا أحب الإيجاز فيك
8
ليل أحمر 
أوقعني في حضن الرغبة
حيث لا أنت هنا
والكرز بات ناضجا
فلا تلمني إن قطفت أصابعي
لأثمر في عامك القادم

شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-08 الأحد



الاثنين، أبريل 09، 2012

سقفٌ عالٍ منَ وحشة الأنبياء



Submitted by admin on Mon, 03/19/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
قال صوتٌ مِن الغيْمِ:
اخْطُ تَجِدْ غابةً مِنْ نخيلْ
والفوكِهَ شتّى
وأنهارَ مِنْ عسَلٍ سلْسبيلْ
والعذارى مِن الحورِ يسْكُبْنَ
أرتقي في سمائي، أرى 
مشهدًا ميّتًا
هلْ تضيقُ السّفوحُ
 وتَدخلُ في الالتباسِ
مسالكُ تُفْضي إلى عِلْيتي؟
مُطلَقُ القوْلِ ألاّ تقولْ
مُطلَقُ الالتحامِ التحلّلُ حالَ الحلولْ
غيرَ أنَّ  الغرابةَ في منتهى غرْبتي..
 ....
عارِجًا
 في الفضاءِ المُفضّضِ بالوجْدِ
والابتهاجِ الذَّهولْ
لا أرى غيْرَها
في الخرابِ الثقيلْ
جنّةً تصْهلُ النّارُ مِنْ ورْدِها
ماؤها مِنْ دمٍ ، مُرُّها شَهْدُها
والحديقة مزهوّةٌ بالدّماءِ السفيكةِ
بالطّيْرِ مختنِقًا بالعويلْ..
.... 
ها هنا صوتُ صِلٍّ يَحُفُّ الفراديسَ
في فَحّةٍ يُزْهِرُ الرّعبُ مِنْ نَفْثِها
كمْ يظلُّ الثّرى وهِـــجَ الانسلاخْ 
والشرايينُ موصولةَ الانضخاخْ..
هلْ دمٌ طازجٌ للفطائرِ ما مازَجَ الطلَّ 
عند الصّباحْ؟
 أم دمٌ فاسِدٌ ما تروْن 
بأعذاقِ حقلي يََــسيحْ؟
 ....
بغتةً أولجَ الصلُّ رأسًا 
وفاءَ بِظلِّ الحديقةِ مسْتسْلِمًا 
للمقيلْ
بغتةً أنشبَ الصِلُّ أضراسَ مسنونةً
في الشّجرْ
قدْ يبيضُ شياطينَ محمومةً
في الثّمَرْ..
... 
قال صوتٌ مِن الغيْمِ:
اخْطُ تَجِدْ غابةً مِنْ نخيلْ
والفوكِهَ شتّى 
وأنهارَ مِنْ عسَلٍ سلْسبيلْ
والعذارى مِن الحورِ يسْكُبْنَ 
ودّا بليلْ..
قلتُ إنّي أحِسُّ الهُبوطَ عصيّا
وادلهمَّ بِعينيَّ وَمضُ اليقينِ
وشعَّ الأفولْ
قيل: اهبِطْ بلا خَشيةٍ 
فلكزتُ البُراقْ
خطوةٌ في الفراغِ 
حسستُ الحدائقَ مصلوبةً
خطوةٌ في المليء
رأيتُ الحريقَ يُراقْ
والرّفاقْ 
دونما عُدّةٍ أو عتادٍ ودون النشيدِ 
ودون الخيولْ..
... 
 وترجّلتُ في غابةٍ مِنْ جُثَثْ
طالعتْني المشاهِدُ عاريةً، 
حيّةً 
ميْتةً
كيفَ لا أكترثْ؟
والفراديسُ مكتظّةٌ بالشياطينِ؟ 
يا ليْتني أمتطي صهوتي
ليْتني ما ألفتُ الدّخولْ..
 ....
فجأةً 
حمحمتْ دابّتي في العراءْ
هرْولتْ مِن وميضِ الدّماءْ
انزوى الرّوحُ في شهقةٍ 
لائذًا بالبكاءْ
جنّةً ما أرى أمْ هباءْ؟ 
... 
فجأةً
خرَّ فيَّ النّبيُّ حزينًا 
وضَـــلَّ الرّسولْ 
واستفاقَ السّؤالُ الكليلْ:
لمَ لمْ توقِفوا
المهْزلةْ؟

شعر عمودي: 1
خاص ألف
تاريخ المقال: 2012-03-19 الإثنين


الأحد، أبريل 01، 2012

أمي


Submitted by admin on Thu, 03/29/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
حبيبي
عندما أمرتَ
جلادك
بقطع أصابعي
لم أكن أكتب
منشوراً
كنت أكتب
على منديلي الورقي
أحبك ...
.....
يعبر الليل ...
مخلفا على جسدها
أنشودة عطر
وعلى رصيف حزنها
رسمت نجمة الصبح
صورة القمر
يعبر الليل
ينثر في أحلامها
تعويذة تعج بأزهار ملونة
وعلى نقاء صمتها
يضطرب القلب
يستيقظ اللحن وشيئا جديدا
وهب لها من الحياة
....
يقف على الحاجز
الطلقات العابرة
زائره الوحيد
يكتب رسالة
لأمه العجوز
وساعي البريد
يسلمها الرسالة
مع النعش
.....
أمي
أرسمك على وجهي
بحناء الحياة
يعرش نبضك في قلمي
شجرة سنديان
تهبيني أجنحتك
لأعانق غيومي
وأرسم في السماء
صورة القمر
جائعة لصدرك
لطعم الهال
والزيتون
ليديك تحيكان
لضفائري أغان النوم
بالبخور
بالصوت الحنون
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-03-29 الخميس





الثلاثاء، مارس 27، 2012

بيننا مسافة للذكرى


Submitted by admin on Sun, 03/25/2012 - 00:00
الصورة:
Teaser: 
فيَّ من خمرِ يأسكَ
إذ تراني
أبوابُ نبضٍ
تتوزع إذ أراكَ
مأخوذاً في خطاكَ
إلى الشاعر الصديق 
طلعت سقيرق
******
كَأنِّي 
إن تعريتُ من وجهِ
التمنِّي
سئمتُ المسافةَ
لأنِّي 
ارتديتُ عباءات الارتعاشِ
إذا ما جثوتُ 
أرتِّبُ ما تبقَّى
من أوراق نعشِي
ما بينَ بوحي
وشواطئِ رمشي
أفتحُ شبَّاك العمر
حتى الغيابِ
فتمرُّ الطيورُ
في رعشِ الزُّجاج
وتنهضُ في بساتِيني 
زهورُ الأملْ
أنسى فصولَ التغَنِّي
وإذا ما تذكرتُ 
ارتكبتْ ذكرياتِي
خطيئةَ الوجلْ
هكذا أجيءُ
إذا ما نسيتُ أن الَّذي بيني وبينكِ
مسافةٌ 
تشهَقُ في الضِفة الأخرى
دندنةَ الغيرة
من بدرٍ قد اكتملْ
*   *   *
وأنت حينَ تقولينَ 
أحبكَ
تبحثُ فيَّ الجهاتُ
تُطلينَ من شبَّاك العُمرِ
أرتدي وُجهةَ عبَّاد الشمسِ 
في تقلبهِ
أصفرَ إذا ما وَليتُ وجهي 
شَطرَ اليمين 
وانتباهي
إذا ما يممتُ شطرَ انتباهِ
اللوزِ في تفتحهِ
ألتقيكِ 
وتُكثرُ من رقصِ الحروفِ 
كلماتي 
إذا ما زَغردتْ 
وشرَّدت زهورُ يديكِ فيَّ
سئمَ صلاتي
*   *   *
تَسبِقُني
على الطرقات قَامتي
بكل مسافاتِ التندمِ
إذا ما انتبهتْ 
رايةُ الانكسار تسْبقني
هكذا أجيءُ…
أغنيةً في الفصل الأول
من المسرحيهْ
*   *   *
فيَّ من خمرِ يأسكَ
إذ تراني
أبوابُ نبضٍ
تتوزع إذ أراكَ
مأخوذاً في خطاكَ
نحو الهاويةِ
تدوِّخني…
وكأنَّ الطريق من تفتحِ
ياسمينكَ
أطلقَ شهوتهُ
وأشعلَ نجمةً في سراب زندي
تجرَّان الرِّيح في تعبٍ
وتهوي في وجعٍ مقلتايَ
*   *   *
لستُ أدري 
كُلَّما مرَّت كائنات
في حالة السُّكرِ
تحملُني على مهلٍ
قامةُ الأناشيدِ
ويحدث أن ألوِّن من الهذيان
في الزمَنِ المُؤجَّل
مراكبي
وأنزعُ شراعكَ الأبيض
وأصرخُ
لمَ تركتَ لي كلَّ هذا الهواء
*   *   *
انقسمتُ على الرَّصيف 
والآن مِن سَقمي 
أستبيحُ شراءَ
زجاجتينِ 
واحدة ً لي
وأخرى تَشتريني
من وَجدِها
ولي….
ما حملتْ يداي من تقرُّحٍ
في اشتياقها 
نجمتين
قلبٌ…
ووجهٌ أراحَ عينيهِ 
مِلءَ تجرُّدها
من فاصلةٍ ونقطتينْ
*   *   *
يا نافِذتي… والجرحُ هذا لي
ما نفعُ الملامة 
إنْ كنَّا على الأرصفةِ
أو مشينا على الأوحالِ
أو كنَّا على الطرقات
هكذا قالوا:
لذلكَ دون معنى.. هَوى ..
وميضٌ ما بَين الدَّمعتين
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-03-25 الأحد




الجمعة، مارس 16، 2012

ذلك اليوم الجميل

ذلك اليوم الجميل
Submitted by admin on Wed, 03/14/2012 - 01:43
الصورة:
Teaser: 
إني قادم نحوك إعصارا من
الحب الندي
ومعي سرب الطيور
حاملا وحي الزهور
شاهرا باقات  نور
صدقيني
سوف يأتي ذلك اليوم الجميل
من شجون الثلج
من شوق التراب
للسحاب
من بقايا الشجر المنفي
في غاباته
من هموم القمر المبعد
عن هالاته
وشظايا الصوت في الصمت
الثقيل
ونوايا الماء في الدمع الجليل
وابتهالات النخيل
صدقيني
سوف يأتي كالسنونو
فافتحي عينيك كيما تبصريه
إنه الآن يطل
حاملا وردا وفل
وجهه البرق الأجلّ
صدقيني
سوف يأتي
إنه ملء العيون
في صهيل الرعد
في خفق الجناح
في فجور الورد
والحب المباح
وانفعالات الظنون
غارقات بالفتون
فافرحي كالطفلة الجذلى
وأحلى
أن تغني
أسمعيني صوتك العذب الشجي
واستعيدي وجهك الحلو البهي
وافتحي عينيك للضوء التقي
افتحي دربك
أبوابك
إني قادم نحوك إعصارا من
الحب الندي
ومعي سرب الطيور
حاملا وحي الزهور
شاهرا باقات  نور
فافرحي ..
واستقبليني
مثلما يستقبل البدر المدار
مثلما تستقبل الأرض البذار
غردي مثل الهزار
وابدأي طقس التجلي
واستهلي الحب بالرقص
استمدي العزم من دفق الينابيع
استحيلي غابة غناء
شطا حانيا
نهرا عصيا
افتحي صدرك هيا
اقبلي الآن  إلي
ها أنا أقبلت
أطوي  الدرب
آتيك  نبيا
واضح الوجه
جلي الصوت
وضاح المحيا
وكتاب الحب ما بين يديا
اسمعي ماذا أقول
إنني أصغي لإيقاع الطبول
ونداءات الرياح
أسمع الرعد
وأصداء الشتاء
فاخلعي اليأس
انزعي عنك الحجاب
وافتحي لي ألف باب
إنني أبصر في عينيك أشواقي
ووجهي.. كبريائي
عزتي.. عزمي.. إبائي
في مدى عينيك سيجت سمائي
ورسمت الشمس بعضا من
ضيائي
وابتكرت الجنة الفيحاء من
طين وماء
أنت وحي الشعر
آيات الغناء
إنني أبصرت وجهي
في مراياك
فأفرجت عن الوجد الدفين
أنت دنياي ... وديني
أنت غايات اليقين
فاسمعيني
واقر أيني
واستمدي من حنيني العزم
هيا.. أقبلي نحوي
هلمي.. عانقيني
كعناق البحر للبر
امنحيني الحب
أمنحك
فيأتي
ذلك اليوم النبيل
ذلك اليوم الجميل
صدقيني ...
الكاتب: رياض خليل
شعر عمودي: 1
خاص ألف
تاريخ المقال: 2012-03-14 الأربعاء