الجمعة، مايو 18، 2012

ناصية الوعد

ناصية الوعد‏

Submitted by admin on Sun, 02/05/2012 - 01:48
الصورة: 
Teaser: 
في سراديبِ اللهفة ِ توقدُ جمرةَ اللحنِ
القديمِ
حبيتك تانسيت النوم ،
ونسيتُ بعدكِ أن القلبَ لا يستجيبُ للأفراح،
أو يستكينُ للوعودِ المؤجلةِ ، لم تعدْ
في انتظاركْ اتقلبُ فوقَ سرير ِ الضجرْ ، 
أتقاسمُ مع الشراشفِ حنيني لنرجسك ِ ، شوقي 
لاحتضانكْ ، أتلمسُ على عجلٍ دفءَ ضحكتك ، 
عرقَ غيابك ، وما فاضَ من ليلِ الفراقْ
في انتظاركِ أيضاً تنكئُ الذكرياتُ جُرحَ 
الوقتِ المعلقِ في خاصرةِ الوجعْ ، تطلُ 
أصابعُ الهجر من لوحةِ الوعدِ المعلقِ 
بحائطِ النسيانْ ، يتفتحُ الشوقِ في كبدِ 
المساءِ ، ينضجُ الحنينُ على غصنِ الغياب ، 
يتكاثفُ العمرُ في أضلع اللحظة ، يتسّاقطُ 
الصبرُ من خريف الوقت ، لأعدو بوجهي 
المحملِ بالخساراتِ إلى احتمالاتِ الظروفِ 
الفارغة ، متيقناً بالعذاب ، متأبطاً شرَّ 
المسافات البعيدةِ والدروب الخاوية
متلبساً، حنطتك و أنفاسك و كحلَ عينيك ، 
موغلٌ في عمق ِ الخيالِ ألاحقُ طيفكَ 
الممتد بين الصحو والحلم ِ ، بين الرغبةِ 
والعتمةِ ، بين الضوءِ والمجهولْ ، يقفُ 
الحنينٌ على رؤوسِ أصابعي ليطالَ ضفافك ، 
تشتعل الروح ويئنُ في القلب وجعٌ عتيق ، 
فاكتفي بهذا القدْرِ من الغربةِ واستكين 
إلى حائط الذكريات ، أسرج البداياتَ وأغفو 
على مفترقِ حبٍ قديم
هنا عند ناصية الوعدِ ثمةَ ما يخصُ قلبكَ 
أيها الغريب ، كلامُ المقاعدِ وهوسُ الناسْ 
بحزنكَ الظاهر ، ويدٌ تمتدُ صوبَ الحلمِ 
تعانقُ شمسَ الفضولِ وثلج المزاجِ ، وتوغلُ 
في سراديبِ اللهفة ِ توقدُ جمرةَ اللحنِ 
القديمِ
حبيتك تانسيت النوم ،
ونسيتُ بعدكِ أن القلبَ لا يستجيبُ للأفراح، 
أو يستكينُ للوعودِ المؤجلةِ ، لم تعدْ 
قصةُ الغدِ تغريه يرجمُ الوقتَ بالصبرِ 
ويلعنُ الغيابَ على بابِ المسافاتِ ، 
يعلّقُ على صدرِ بابه حكايةَ الأمس ِ ليقرأ 
القادمُ من الأيام وجهكِ على بابِ الروح ِ 
ويدخلُها آمناً مطمئناً ، متلبساً مرةً 
أخرى حنطتك و أنفاسكِ ، وكحلَ عينيكِ التي 
تعدو في فضاءِ القلبِ الضيقِ تارةً والرحبِ 
حينَ يتوسعُ وجهكِ في مساراته ويسرجُ 
الجهات للدهشةِ ، يسمي الأشياءَ بأسمائها 
التي حضرت ، يلقنُ الصمتَ فصلَ الرحيل 
ويرميه بأسماءِ من عبروا جسر محبتي بعدك 
لينطقَ الحجرُ/ آه/ الغيابِ ويملؤني الحنينُ 
إليك بالزهرِ والنرجس والحكايات البعيدة 
لتصعدُ الآمال كتفَ المساء ويصدحَ القلب ، 
أحبك وحدك ،،
أقلبُ ليلي في انتظارك على وقعِ الصدف ْ ، 
على وقع الدروب التي أتعبها الغياب ، هنا 
في كلِّ زاويةٍ من النسيانِ يتقمصُ وجهكِ 
الوهمَ الذي أصدقهُ ويعصفُ بالفراغ ِ الذي 
تملئينهُ وحدكِ بين حبينِ أو وعدينِ 
يتكاثفُ الأمانُ في أضلعي ِ كلما شددتُ جذعي 
إلى سرابكِ يتدلى الحنينُ من نخلِ غيابك من 
ضحكةٍ عجلى تخُطيّنَ بها وجهَ المساءاتِ 
الغريبةِ فيزهرُ برعمُ الآه في صدر المغني 
ويفيضُ على مهلٍ ليلُ غربتنا الطويل
استجمعُ الخرافات القديمة كلها لأرويكِ ، 
لأحكي للعابرين قصتنا ، أدون على حائطِ 
الصبر وصيةَ جسمك ِ المبتلِ بالأمنيات 
ليهتدي الصبحُ إلى منابتِ قمحكِ ، وينبتَ 
العشبُ بيننا والبيتُ والأطفالُ والياسيمن
وأحبـك وتعلمين ،، كلما غبتِ ، و عدت ، وحين 
تبسمين
تهجرني المنافي ، ويورق في صدري الحنين ، 
تنضج الأحلام وينسحب الخوف ويعيد الوقت 
رصيف اللهفة الأولى من حدودِ قبلةٍ على خدي 
حتى نهايات الرحيل
أوزع بطاقة شكرٍ لكلِّ من ساند حزني عليك ِ 
واهداني المستحيل ، وأوهمني أن الزمانَ 
عبدُ المصادفات والوعود المؤجلة ، سيد 
الخرافاتِ يأتيني بك حين يخيب ظني بالرجوعِ 
لأكمل بعدها فصل الحب على اعتابِ أمنيةٍ 
هشّة ولحنٍ قديم
تتكئ الشوارع في غيابك على وجه خطوتنا 
البعيدة ، تتقاسم مع الليل صخب الحكايات 
والوجوه العابرة تصطفُ الحرائقُ تباعاً على 
باب الروح ِ ليشتعل البوحُ من رمادِ الفقدِ 
ويبرعم زهرُ الحب في أرض الغياب
يلفحني وجهك في كل الشوارع ولاأراك ، 
يغمرني دفءٌ غريب ، ادقق في كل الوجوه لأعرف 
من فرحتها أنك الآن هنا يفصلني عن لقياك 
خطوة أخرى ورصيف ، ابعثر الأشواق في كل صوبٍ 
انثرُ القلبَ في كل اتجاه افترش المسافات 
لتصلِ إلي ، ينسحب الخوف مني ويخلي الساحة 
للأمان ، للقادم من الأيام يكتظُ المكان 
بالرغبةِ والفرحةِ والدهشةِ والضوءِ 
والمجهول
وأحبك وتعلمين ، ثم أحبك
وتعلمين ،،
الكاتب: شادي احمد
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-02-05 الأحد





الخميس، مايو 17، 2012

خطيئة اللقاء المشتهى

خطيئة اللقاء المشتهى

Submitted by admin on Wed, 05/09/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
رائحة الخطيئة
الشهقات العاشقات
عرق ارتباكه
و خبثي أنا كامرأة
أطباق لمائدة ليل لا يريد أن ينتهي.....!
رائحة الخطيئة
أعني خطيئة اللقاء المشتهى
عطرت جسدي بكامله
...
حين كنا.......و كانوا
وكان الضجيج سيد المكان
نسجت من شهقاته الثلاث....منديلا
لأمسح عرق صبره
في كنف وحدتنا
...
أحبه....و أحب رائحة خطيئتي
التي تعطرني و تربكه
...
رائحة الخطيئة
الشهقات العاشقات
عرق ارتباكه
و خبثي أنا كامرأة
أطباق لمائدة ليل
لا يريد أن ينتهي.....!
***
كقطة عرجاء على
قارعة المساء.....أنوء
...
نافذة الحنين
تراب المسافات
و شوارع ضجت بصمتها....
مواء مشبع بالجفاف أنا
....
الكاتب: نغم أبو علي
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-05-09 الأربعاء



السبت، مايو 12، 2012

هشيم عشق في اناء الهوى

هشيم عشق في اناء الهوى

Submitted by admin on Thu, 05/10/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
حر قبلتي لم يزل على شفاهك
يثمر فصول غواية
سافر الي متى مايُصبح سري
دليل مواعيدك
 لألملمك هشيم عشق في اناء الهوى
في محطاتِ الرحيل
يقرضني الوقت
ذات اليمين  قلقا
وذات الشمال  خوفا
وعلى دكةِ المدى  لي قلبي الحنون
فشكرا ً لدقائقك َ الخمس
الملتفة َ حولي
,أصابعَ      حبٍ

...  سخرية

لاتحاولَ عبثا  ًإسدال الستار عن شموسي
فكل الخيوطِ بيدي
لأني احترمُ رأيي
حر قبلتي لم يزل على شفاهك
يثمر فصول غواية 
سافر الي متى مايُصبح سري
دليل مواعيدك
 لألملمك هشيم عشق في اناء الهوى
وأنثرك صدى نسيان 
كؤوس عمري ملت الانتظار
وأنا اشرب  نخب السهر
وأمني القلب بلحظة نقاء
وأنا الناسكة الاولى
ولأنك جحدت  في محرابي
ساملا قدح استجدائك
بــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لااااااااااااااااااااااااااااااااا
لاني احترم رائي ...
الكاتب: رائدة جرجيس
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-05-10 الخميس



الأحد، مايو 06، 2012

قبر من ضوء

قبر من ضوء

Submitted by تعليق on Mon, 09/14/2009 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 


القصيدة لؤلؤة مطمورة تحت الماء
في الشفافية ترقد عارية كملاك
أجلس بهدوء أبصرها
تنثر عطرها في المكان
أرقبها وهي تتفتح وردة ً
تعبق برائحة التراب
تحت كومة من الألفاظ المكسوة بالدمع
تلبد القصيدة مثل نهد ٍ مدجج ٍ بالثياب
لاأدري ماذا أفعل وهذا النمل
بنى له مساكن في رأسي ؟
وماذا أفعل بالوقت
هل أسلقه أم أتفرج عليه
وهو يرعى كالدب في حقولي ؟
ينهشني حنين وظمأ
يركض في شراييني
ماذا أفعل والسراب يومىء ُ
لي في كأس الماء الفارغ
والقصيدة ُ تتبرج أمامي متوثبة كالشلال
الشرود ُ يلتهمني وأنا أبتسم
أنزل البئر رويدا ً رويدا ً
حيث التأمل والشرود وتقشير الأحلام
ثاوية في مخدعها الكلمات ُ
أشير إليها فتأتي مهرولة ً
حيث أقيم في الصمت
تدفعني الريح ُ برفق
كزورق ورقي يترنح فوق الماء
الوحدة تقرض لي أيامي
من صمتها أتعلم حكمة الكلام
وحدتي مقهى أرتادها طول الوقت
وحدتي ساقية تغسل الوقت بالحنان
لو يعيرني الهدهد ُ قلنسوته الخضراء
وقبل أن يرف لي الطرف ُ
يجيئني ببلقيس من الكرخ
وعدتها أن أكتب لها قصيدة
أن أسرق لها كلمات من البنفسج
وأضع نجمة الصباح
خاتما ً في يدها
والنهر ترتديه قميصا ً من ماء
بلقيس كلمة تجرح النسيم
وتؤلم الندى
بلقيس تستل حروفها الخمس
من قلب جن ّ كقيس ٍ
وقيس الذي يجلده قلبه
الحنان جلاد العاشق
وبلقيس بين يديّ سيكارة تحترق
بلقيس ذكرى حلم لم يولد بعد
ذكرى موسيقى تمشي
حافية ً في رأسي
أنا الذي خرج من شرنقة الموت
لي مثل الفراشة
قبر ٌ من ضوء .
شاعر من العراق يعيش في كاليفورنيا

الكاتب: علوان حسين



الجمعة، مايو 04، 2012

قصائد قصيرة آه


قصائد قصيرة آه

Submitted by admin on Sat, 04/21/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 

غادرنا البلادَ في ليلةٍ فقدَ القمرُ ذاكرته
ونسينا للنجمِ قصةً تروى
التحفنا وشاحَ الليلِ عباءة
لننسى آلامَ الضوءِ
وصدّقنا

حلم
كلما أحلمُ تقفُ  الشمسُ في وجهي
كصليبِ الكنيسة
كمحرابِ الجامع
كأنّ الحلمَ خطيئةٌ!

آه!

آهٍ يا قمراً هلَّ على أرضٍ  أعمدةُ الرصيف فيهِ حرّى! 
آهٍ يا نجمةً في سماء المدنِ أضواءُ  السيّاراتِ خنقتْها
نضحكُ و نحضنُ الحزنَ بابتسامةٍ
نضحكُ وفي الضحكةِ ضجيجُ آلامٍ
وبعضُ دمعٍ 
فتاتُ خبزٍ
رشةُ ملحٍ
وعندَ صوتِ أولِ أغنيةٍ
يسقطُ القناعُ في بشارةٍ لوجهِ الحزنِ

حصار

جنّتِ السماء  من حولي حصاراً
أشعلتِ العلياء برقاً
تصدحُ رعداً
..وأنا..
بانتظار ِ الشمسِ لتجففَ قلبي المبللْ

رحيل

غادرنا البلادَ في ليلةٍ فقدَ القمرُ ذاكرته
ونسينا للنجمِ قصةً تروى
التحفنا وشاحَ الليلِ عباءة
لننسى آلامَ الضوءِ
وصدّقنا

في رحابِ العامِ الجديدْ

منْ بخارِ الحزنِ يرسو
ندياً ندياً
في رحابِ العامِ الجديد
يتصاعدُ الوجهُ العتيق
يتماهى  الصوتُ الرقيق
يتشتَتُ الأملُ الكبير
بين أضواءِ أعمدةِ الرصيف
في رحابِ العامِ الجديد
يطلبونَ العمرَ المديد
شمعةٌ نصلبُها وسطَ الطريق
بلعبةٍ ناريّةٍ نعلنُ الموتَ 
لدربٍ  فيهِ ضحكٌ ودمعٌ
 شتاتٌ شتات 
يتلظى الحزنُ القديم
في تراتيلِ الليلِ  ريحٌ تغني 
وفاةَ عامٍ قديمٍ 
دقّاتُ أجراسِ الكنيسةِ
تعلنُ الحزنَ الحديث
في نعوة المفرقعات وفاة عام قديم بين عزاء الطرقات
في رحابِ العامِ الجديد
بخارٌ بخارْ

شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-21 السبت



الخميس، مايو 03، 2012

خنتك مع الحياة

خنتك مع الحياة

Submitted by admin on Mon, 04/23/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
يا امرأة تتكسرين
تشلّين البحر
تتيممين بقبلة رطبة
أما آن لصديق هادئ
يجهر بكرامة سريرك
خيانة
 ***
لأنني أكثر حرية منك
خنتك مع الحياة
 ***

تحالف

***
مع أنه كان متحالفا مع جغرافيا
فقد كان يسكن في شقة
قريبة من باب حريتي
ولأن حريتي ليس لها باب
أغلق شبابيكه.. مات.
***

حرية

***
الأصابع تشكيل لغوي
والخواتم أضعف من أن تنسل
نحو أقفاص السماء
صار للمستدير لون
اسمه الحرية
***

بوح

***
يا امرأة
تتكسرين
تشلّين البحر
تتيممين بقبلة رطبة
أما آن لصديق هادئ
يجهر بكرامة سريرك
وموعد آخر مع القصيدة

شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-23 الإثنين



الاثنين، أبريل 30، 2012

بلورة المرجان


بلورة المرجان

Submitted by admin on Thu, 04/19/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
ما الذي فينا؟
الذي فينا لؤلؤة
تغفو في بحرك تارة
وتارة تومض في بحري
فيض ألوان
ما الذي بيننا
ماء هو.. 
أم سراب؟!
الذي فيَّ بحرك
والذي فيكِ بحري
نقطع الماء بعد الماء
نبحث عن لؤلؤة البخور
بين المراجين!!
***
ما الذي فينا؟
الذي فينا لؤلؤة 
تغفو في بحرك تارة
وتارة تومض في بحري
فيض ألوان
يختلط الأمر علينا
حتى لحظة ما قبل الموت
تصهلين فيَّ زوبعة يقين
***
أغطس في بحرك
جني تتقاذفني الأمواج
 من ماء لماء
وأراكِ قد لويت عنق الوقت
تساميتِ مع الغناء
" هو المنسي 
يرتشفني مع عسل الرضاب "
فهيا نشرب القهوة عند البحر
فالجو حار
والرطوبة تأخذ الأنفاس إلى الغياب..
***
يتوارث الصيادون ما جاء في الأسفار
عن امرأة ورجل
يحتسيان القهوة
من كأس زنبقة
رضعت من لؤلؤة محارة
ترقد بين شعاب المرجان!!
الكاتب: غريب عسقلاني
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-19 الخميس



السبت، أبريل 28، 2012

عراجينُ مائها الصيفي..


عراجينُ مائها الصيفي..

Submitted by admin on Sun, 04/22/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
وأنثاي قد لعب بها البحر
حينا من السباحة،
توسدها الموج فأنقذها موجي،
حملها عروسا
ووهبها للضوء
ذكورة البحر هائجة هذا المساء، 
وأنا أقف على اليابسة 
رأيتها على مضض تشتهى أن تبتل، 
تقترب بسمرتها من ملحه، 
ثم تهدأ تحته فيشكلان 
معا عمقا لا تفقه لذته إلا الأسماك، 
ولا يعرف سرّه إلا الغواص الماهر، 
الشاطئ بمهارة يُرعشها من حين لآخر، 
فتهرب في غنج حبيباتها.. 
تعجبها اللعبة فتعود ثانية، 
ينبسط الماء فوقها فيبدو كثوب رقيق، 
ويترك كلما يعود 
فقاعات تتراءى أزهارا 
كالتي يُطرزُ بها ثوبُ العروس عادة، 
في بهلوانية مدهشة 
تلعب السمكة في نقطة التلاحم.. 
وتظل يد البحر تكرر جذبها 
خوفا عليها من الموت، 
امتد التزاوجٌ على طول الشاطئ، 
البحر يهمس لي أن أصير بحرا 
وأبحث عن يابسة، 
عندما شدّت الأرض على شاطئه 
انصرفت حتى لا أعكر صفو هذا التلاحم 
في حر هذا الصيف، 
ألهمني البحر ذكورته 
ومنحتني الأرض مساحة كي أهيج، 
رقصْتُ 
وأنثاي قد لعب بها البحر 
حينا من السباحة، 
توسدها الموج فأنقذها موجي، 
حملها عروسا 
ووهبها للضوء، 
تكسرت قرون الشمس على وهجها، 
رميت مجاذيفي 
وتسلقتُ عراجين مائها الصيفي، 
غمزت لي الأرض 
وذابت في بحرها، 
وشيئا فشيئا نامت 
على وقعنا الشمس 
ناشفة خلف الماء.

شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-22 الأحد



الأربعاء، أبريل 25، 2012

الطوفان


Submitted by admin on Mon, 04/16/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 


قلت سيأتي يومٌ أتوحّش فيه 
وأفترسُـكَ 
ثم أستريح.
جميع أدوية العالم لن تمنحني 
تلك الفرصة،
لا أُشنة البحار ولا بخور الأولياء. 
وأديان العالم؟ 
هل نسيتك حقا ً؟
نسيت بغالك وسياطك،
نسيت ذلك المسلخ العظيم 
التاريخ 
الذي يقال له شرفاتي؟
قرأت مجدك , وبالسياط رُدّت الصفحات 
أطعمتُ كنوزك لحمي وعظمي،
فلم تشبع. 
وليلي ليل، مصابيحي عجفاء. 
قلت،
أنهب الزيوت المقدّسة 
علها تعيد أبصارنا 
لكنكَ امتطيت جوادك وطرت إلى الصحراء. 
الكاتب: سنية الصالح
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-16 الإثنين



الاثنين، أبريل 16، 2012

قصيدتان

Submitted by admin on Mon, 04/09/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
فقلت لها
إنَّهُ الشعرُ يُولدُ
فى ريعانِ بكاهُ
 وذاك الذى قد جرى
 كان صهد القصيدةِ
1
 ...
 حين قبَّلْتُلها
 ذُهِلَتْ
 وتسارع نبضٌ
 بأحداقها
 وارتَوَتْ شفةٌ
 وربَتْ
 وزهتْ
 هدأتْ
 بعد طول ارتجافٍ مُريبٍ
 وسال رحيقٌ
 رقيقٌ
 على شكل
 ضوءٍ أنيقٍ
 شممتُ عبيرا تسامى
 تنامى
 وفحَّ من الإبطينِ
 اللتينِ
 بلونِ المرامرِ
 والفلِّ
 حين يداعبهُ
 المطرُ التونسىُّ
 تلجلجَ صدرٌ
 صغيرٌ
 تلعثمَ فى خوفهِ
 واستكانَ
 ولم تستطع أن تبوح
 براعمهُ
 بورودٍ
وقالت سعادُ ؛
 تُرى
 ماالذى كان من لحظةٍ
 ياصديقى
 فقلت لها
إنَّهُ الشعرُ يُولدُ
فى ريعانِ بكاهُ
 وذاك الذى قد جرى
 كان صهد القصيدةِ
 --------------------
 تونس العاصمة
 10/10/2010
  .... 
2
 فرشتُ لها جاكتَ القطنِ
 فوقَ ندى العشبِ
 قالتْ ستبردُ
 أو يتبللُ قلبكَ
 قلتُ هو الدفءُ
 حين يصير الكلامُ
 مجامرَ
 تُوقدُ فى الروحِ
قالت ستحرقنى
 بهديركَ
 قلتُ لها لاتخافى
 هديرى
 على صدرك المتحصنِ
 فى دفءِ شدَّادة
 من قطيفٍ أليفٍ
 سيغدو
 حنونا عليكِ
طيورَ حريرٍ
تحطُّ
 وتقفزُ
 فى مَرَحٍ
 بالغٍ
ضَحِكَتْ
 سأرى
 -------
سوسة فى 22/10/2010
الكاتب: عزت الطيرى
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-09 الإثنين

الأحد، أبريل 15، 2012

خلف الغروب بشارعين وقُبلة



11/02/2008


قبل الشروق

منذ صيف عمري

و مساء الأقدار

يطول شعري

و يزداد عشقي

و شراع قلبي لم يزل يرفرف على سفينة قلبك

قبل الشروق بشبرين و قصيدة

بتوقيت نافذة ياقوتية تختزل حكاية إنتظاري

و مساءات أنوثتي الخجلى

عند مفترق العشق

أحتفل بميلادي بتوقيت سواد الليل

مع مولد أوراق الشجر الصفر

قبل الشروق ببابين و فنجان قهوة

أنفق صباحاتي على حضور بحجم العدم

و بذخي في الإحتفاء بغيابك

  

و تضيع روحي

بين ليل يضفي سواده ، سواداً فوق بياض قلبي

فيحول قحط السكون إلى لآليء تضيء أظافري

و يصبح الآتي من الأيام

جدولاً من الغرام يجري تحت قدمي

حين تأتي مع الرحيل

و ترحل مع القدوم

و شروق اللآليء في روح قصيدتي

يزيدها الغرام ألقاً و عنفواناً

و يزيد المدينة زيفاً

و أرصفتها حزناً

منذ رحيل شمس عمري

خلف الغروب بشارعين و قبلة

تنبت في قاع رحمي

بذور تأريخ يصافح الدم

في حضرة أنوثة الأرض

و رجولة التراب

و أنا حبلى بسر أنثى تكرس الليل للحروف

و تنير سماء السرير بتكهنات إمرأة

و ترسم على جدار العشق أنفاس مرهقة

و تقيم طقوساً مرجانية

بقدوم تأريخ بشعر طويل

و عيون زمردية

ما بين إنطفاء أصابعي

و إكتمال الغربة في سماء عمري

و إستيقاظ القلق

أستجدي الظلام ضياء عينيك

و أسترحم الطريق تراب قدميك

و أستحضر صوتك

و أستحضر رائحة كلامك

و حين تتقاتل الكلمات على اللسان

أستحضر يديك لتلم شعري الغجري من على كتفي المحموم

حين تتقاتل الفناجين على إكتشاف سر الهزيمة

أنام و أستفيق على موت المكان

و إنتحار الزمان

و أطارد طيفك الحاضر

في قسوة الغياب

لملم كل هذا

ماعاد لليل ضرورة

ماعاد للكلام من جدوى

لملم ما تبقى من الضوء المبعثر بين رجلي

لملم صباحات تنساب بين أصابعي

لملم ما تبقى مني هذا المساء

لملم ما تبقى من لهفتي

لملم ما عندي من ضياع

لم يعد لدي المزيد من الوقت

فبعد الغروب .. بشارعين و قبلة

ستنطفيء شمعتي

و أغدوا غيمة لا تجد أرضاً تنهمر عليها

و أغدوا حدثاً ذات غياب

و أولد ذات صباح

يكتبني اللاجدوى

و تحكيني الدهشة للطريق

يكتبني ثلج الحريق

قبل غروب عمري

شتاء و أكذوبة لقاء!

شتاء و أكذوبة لقاء