الثلاثاء، أبريل 10، 2012

قصائد من ديوان عطش الغربة


قصائد من ديوان عطش الغربة

Submitted by admin on Sun, 04/08/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
1
حين أحلم بعودتك،
حاملا كيس السكاكر الملونة
يجدر بي أن أهيء غرفتي
سكرة لفمك الرطب.
2
يا رجلا دمر فيَ الورد
من علمك ارتكاب حبي
صرت لا لزوم لي
3
أذاكر وجهك في عيني!!
من أين لي كل هذا الجمال
4
راحتك الداكنة
حين تمسدني
رغيفا ساخنا |ألوب
5
كلاهما متعة هاربة 
الموت وحبك.
6
بريئة حتى الماء
.... وجهك  النهر
7
ذنبي أنني سيدة خطيئتك
وما ذنبي أن حبك موجز
ولا أحب الإيجاز فيك
8
ليل أحمر 
أوقعني في حضن الرغبة
حيث لا أنت هنا
والكرز بات ناضجا
فلا تلمني إن قطفت أصابعي
لأثمر في عامك القادم

شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-04-08 الأحد



الاثنين، أبريل 09، 2012

سقفٌ عالٍ منَ وحشة الأنبياء



Submitted by admin on Mon, 03/19/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
قال صوتٌ مِن الغيْمِ:
اخْطُ تَجِدْ غابةً مِنْ نخيلْ
والفوكِهَ شتّى
وأنهارَ مِنْ عسَلٍ سلْسبيلْ
والعذارى مِن الحورِ يسْكُبْنَ
أرتقي في سمائي، أرى 
مشهدًا ميّتًا
هلْ تضيقُ السّفوحُ
 وتَدخلُ في الالتباسِ
مسالكُ تُفْضي إلى عِلْيتي؟
مُطلَقُ القوْلِ ألاّ تقولْ
مُطلَقُ الالتحامِ التحلّلُ حالَ الحلولْ
غيرَ أنَّ  الغرابةَ في منتهى غرْبتي..
 ....
عارِجًا
 في الفضاءِ المُفضّضِ بالوجْدِ
والابتهاجِ الذَّهولْ
لا أرى غيْرَها
في الخرابِ الثقيلْ
جنّةً تصْهلُ النّارُ مِنْ ورْدِها
ماؤها مِنْ دمٍ ، مُرُّها شَهْدُها
والحديقة مزهوّةٌ بالدّماءِ السفيكةِ
بالطّيْرِ مختنِقًا بالعويلْ..
.... 
ها هنا صوتُ صِلٍّ يَحُفُّ الفراديسَ
في فَحّةٍ يُزْهِرُ الرّعبُ مِنْ نَفْثِها
كمْ يظلُّ الثّرى وهِـــجَ الانسلاخْ 
والشرايينُ موصولةَ الانضخاخْ..
هلْ دمٌ طازجٌ للفطائرِ ما مازَجَ الطلَّ 
عند الصّباحْ؟
 أم دمٌ فاسِدٌ ما تروْن 
بأعذاقِ حقلي يََــسيحْ؟
 ....
بغتةً أولجَ الصلُّ رأسًا 
وفاءَ بِظلِّ الحديقةِ مسْتسْلِمًا 
للمقيلْ
بغتةً أنشبَ الصِلُّ أضراسَ مسنونةً
في الشّجرْ
قدْ يبيضُ شياطينَ محمومةً
في الثّمَرْ..
... 
قال صوتٌ مِن الغيْمِ:
اخْطُ تَجِدْ غابةً مِنْ نخيلْ
والفوكِهَ شتّى 
وأنهارَ مِنْ عسَلٍ سلْسبيلْ
والعذارى مِن الحورِ يسْكُبْنَ 
ودّا بليلْ..
قلتُ إنّي أحِسُّ الهُبوطَ عصيّا
وادلهمَّ بِعينيَّ وَمضُ اليقينِ
وشعَّ الأفولْ
قيل: اهبِطْ بلا خَشيةٍ 
فلكزتُ البُراقْ
خطوةٌ في الفراغِ 
حسستُ الحدائقَ مصلوبةً
خطوةٌ في المليء
رأيتُ الحريقَ يُراقْ
والرّفاقْ 
دونما عُدّةٍ أو عتادٍ ودون النشيدِ 
ودون الخيولْ..
... 
 وترجّلتُ في غابةٍ مِنْ جُثَثْ
طالعتْني المشاهِدُ عاريةً، 
حيّةً 
ميْتةً
كيفَ لا أكترثْ؟
والفراديسُ مكتظّةٌ بالشياطينِ؟ 
يا ليْتني أمتطي صهوتي
ليْتني ما ألفتُ الدّخولْ..
 ....
فجأةً 
حمحمتْ دابّتي في العراءْ
هرْولتْ مِن وميضِ الدّماءْ
انزوى الرّوحُ في شهقةٍ 
لائذًا بالبكاءْ
جنّةً ما أرى أمْ هباءْ؟ 
... 
فجأةً
خرَّ فيَّ النّبيُّ حزينًا 
وضَـــلَّ الرّسولْ 
واستفاقَ السّؤالُ الكليلْ:
لمَ لمْ توقِفوا
المهْزلةْ؟

شعر عمودي: 1
خاص ألف
تاريخ المقال: 2012-03-19 الإثنين


الأحد، أبريل 01، 2012

أمي


Submitted by admin on Thu, 03/29/2012 - 00:00
الصورة: 
Teaser: 
حبيبي
عندما أمرتَ
جلادك
بقطع أصابعي
لم أكن أكتب
منشوراً
كنت أكتب
على منديلي الورقي
أحبك ...
.....
يعبر الليل ...
مخلفا على جسدها
أنشودة عطر
وعلى رصيف حزنها
رسمت نجمة الصبح
صورة القمر
يعبر الليل
ينثر في أحلامها
تعويذة تعج بأزهار ملونة
وعلى نقاء صمتها
يضطرب القلب
يستيقظ اللحن وشيئا جديدا
وهب لها من الحياة
....
يقف على الحاجز
الطلقات العابرة
زائره الوحيد
يكتب رسالة
لأمه العجوز
وساعي البريد
يسلمها الرسالة
مع النعش
.....
أمي
أرسمك على وجهي
بحناء الحياة
يعرش نبضك في قلمي
شجرة سنديان
تهبيني أجنحتك
لأعانق غيومي
وأرسم في السماء
صورة القمر
جائعة لصدرك
لطعم الهال
والزيتون
ليديك تحيكان
لضفائري أغان النوم
بالبخور
بالصوت الحنون
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-03-29 الخميس





الثلاثاء، مارس 27، 2012

بيننا مسافة للذكرى


Submitted by admin on Sun, 03/25/2012 - 00:00
الصورة:
Teaser: 
فيَّ من خمرِ يأسكَ
إذ تراني
أبوابُ نبضٍ
تتوزع إذ أراكَ
مأخوذاً في خطاكَ
إلى الشاعر الصديق 
طلعت سقيرق
******
كَأنِّي 
إن تعريتُ من وجهِ
التمنِّي
سئمتُ المسافةَ
لأنِّي 
ارتديتُ عباءات الارتعاشِ
إذا ما جثوتُ 
أرتِّبُ ما تبقَّى
من أوراق نعشِي
ما بينَ بوحي
وشواطئِ رمشي
أفتحُ شبَّاك العمر
حتى الغيابِ
فتمرُّ الطيورُ
في رعشِ الزُّجاج
وتنهضُ في بساتِيني 
زهورُ الأملْ
أنسى فصولَ التغَنِّي
وإذا ما تذكرتُ 
ارتكبتْ ذكرياتِي
خطيئةَ الوجلْ
هكذا أجيءُ
إذا ما نسيتُ أن الَّذي بيني وبينكِ
مسافةٌ 
تشهَقُ في الضِفة الأخرى
دندنةَ الغيرة
من بدرٍ قد اكتملْ
*   *   *
وأنت حينَ تقولينَ 
أحبكَ
تبحثُ فيَّ الجهاتُ
تُطلينَ من شبَّاك العُمرِ
أرتدي وُجهةَ عبَّاد الشمسِ 
في تقلبهِ
أصفرَ إذا ما وَليتُ وجهي 
شَطرَ اليمين 
وانتباهي
إذا ما يممتُ شطرَ انتباهِ
اللوزِ في تفتحهِ
ألتقيكِ 
وتُكثرُ من رقصِ الحروفِ 
كلماتي 
إذا ما زَغردتْ 
وشرَّدت زهورُ يديكِ فيَّ
سئمَ صلاتي
*   *   *
تَسبِقُني
على الطرقات قَامتي
بكل مسافاتِ التندمِ
إذا ما انتبهتْ 
رايةُ الانكسار تسْبقني
هكذا أجيءُ…
أغنيةً في الفصل الأول
من المسرحيهْ
*   *   *
فيَّ من خمرِ يأسكَ
إذ تراني
أبوابُ نبضٍ
تتوزع إذ أراكَ
مأخوذاً في خطاكَ
نحو الهاويةِ
تدوِّخني…
وكأنَّ الطريق من تفتحِ
ياسمينكَ
أطلقَ شهوتهُ
وأشعلَ نجمةً في سراب زندي
تجرَّان الرِّيح في تعبٍ
وتهوي في وجعٍ مقلتايَ
*   *   *
لستُ أدري 
كُلَّما مرَّت كائنات
في حالة السُّكرِ
تحملُني على مهلٍ
قامةُ الأناشيدِ
ويحدث أن ألوِّن من الهذيان
في الزمَنِ المُؤجَّل
مراكبي
وأنزعُ شراعكَ الأبيض
وأصرخُ
لمَ تركتَ لي كلَّ هذا الهواء
*   *   *
انقسمتُ على الرَّصيف 
والآن مِن سَقمي 
أستبيحُ شراءَ
زجاجتينِ 
واحدة ً لي
وأخرى تَشتريني
من وَجدِها
ولي….
ما حملتْ يداي من تقرُّحٍ
في اشتياقها 
نجمتين
قلبٌ…
ووجهٌ أراحَ عينيهِ 
مِلءَ تجرُّدها
من فاصلةٍ ونقطتينْ
*   *   *
يا نافِذتي… والجرحُ هذا لي
ما نفعُ الملامة 
إنْ كنَّا على الأرصفةِ
أو مشينا على الأوحالِ
أو كنَّا على الطرقات
هكذا قالوا:
لذلكَ دون معنى.. هَوى ..
وميضٌ ما بَين الدَّمعتين
شعر عمودي: 1
خاص: ألف
تاريخ المقال: 2012-03-25 الأحد




الجمعة، مارس 16، 2012

ذلك اليوم الجميل

ذلك اليوم الجميل
Submitted by admin on Wed, 03/14/2012 - 01:43
الصورة:
Teaser: 
إني قادم نحوك إعصارا من
الحب الندي
ومعي سرب الطيور
حاملا وحي الزهور
شاهرا باقات  نور
صدقيني
سوف يأتي ذلك اليوم الجميل
من شجون الثلج
من شوق التراب
للسحاب
من بقايا الشجر المنفي
في غاباته
من هموم القمر المبعد
عن هالاته
وشظايا الصوت في الصمت
الثقيل
ونوايا الماء في الدمع الجليل
وابتهالات النخيل
صدقيني
سوف يأتي كالسنونو
فافتحي عينيك كيما تبصريه
إنه الآن يطل
حاملا وردا وفل
وجهه البرق الأجلّ
صدقيني
سوف يأتي
إنه ملء العيون
في صهيل الرعد
في خفق الجناح
في فجور الورد
والحب المباح
وانفعالات الظنون
غارقات بالفتون
فافرحي كالطفلة الجذلى
وأحلى
أن تغني
أسمعيني صوتك العذب الشجي
واستعيدي وجهك الحلو البهي
وافتحي عينيك للضوء التقي
افتحي دربك
أبوابك
إني قادم نحوك إعصارا من
الحب الندي
ومعي سرب الطيور
حاملا وحي الزهور
شاهرا باقات  نور
فافرحي ..
واستقبليني
مثلما يستقبل البدر المدار
مثلما تستقبل الأرض البذار
غردي مثل الهزار
وابدأي طقس التجلي
واستهلي الحب بالرقص
استمدي العزم من دفق الينابيع
استحيلي غابة غناء
شطا حانيا
نهرا عصيا
افتحي صدرك هيا
اقبلي الآن  إلي
ها أنا أقبلت
أطوي  الدرب
آتيك  نبيا
واضح الوجه
جلي الصوت
وضاح المحيا
وكتاب الحب ما بين يديا
اسمعي ماذا أقول
إنني أصغي لإيقاع الطبول
ونداءات الرياح
أسمع الرعد
وأصداء الشتاء
فاخلعي اليأس
انزعي عنك الحجاب
وافتحي لي ألف باب
إنني أبصر في عينيك أشواقي
ووجهي.. كبريائي
عزتي.. عزمي.. إبائي
في مدى عينيك سيجت سمائي
ورسمت الشمس بعضا من
ضيائي
وابتكرت الجنة الفيحاء من
طين وماء
أنت وحي الشعر
آيات الغناء
إنني أبصرت وجهي
في مراياك
فأفرجت عن الوجد الدفين
أنت دنياي ... وديني
أنت غايات اليقين
فاسمعيني
واقر أيني
واستمدي من حنيني العزم
هيا.. أقبلي نحوي
هلمي.. عانقيني
كعناق البحر للبر
امنحيني الحب
أمنحك
فيأتي
ذلك اليوم النبيل
ذلك اليوم الجميل
صدقيني ...
الكاتب: رياض خليل
شعر عمودي: 1
خاص ألف
تاريخ المقال: 2012-03-14 الأربعاء

الثلاثاء، مارس 06، 2012

الكابوس


الكابوس
Submitted by admin on Thu, 03/01/2012 - 01:41
الصورة: 
Teaser:

أنا المسكّنُ الأبديُّ لِنَفْسي
و كلُّ المساجِدِ .. كُلُّ الكَنائسِ
كُلُّ المزاراتِ .. كلُّ الأضاحيَ
كُلُّ المعابِرِ... و العابرينْ
أنا المَسْكَنُ الأبديُّ لِنَفسي
أنا المَسْكنُ الأبديُّ لنفسي
لِيَوميْ و أمسيْ
لِحزني الجميلُ و ساعاتِ يأسيْ
...
تتحاورُ الأظلالُ فوقَ الأرضِ فيَّ
تنزلقُ الغيومُ و تستحمُّ على ضفاف النهرِ
مركبنا يبتعدْ
...
يصعدونَ على تلَّةٍ من بُكاءٍ 
رِجالٌ بثوبِ ملائكةٍ 
و النّواحُ ضبابٌ يُخَبِّئُ نِصفَ القصيدةْ
...
يُكمِلُ النَّهرُ رِحلَتَهُ نحو بحرٍ غريبٍ 
و ينكَسِرُ المكانُ و أهلُ المكانِ
كَحوضِ السَّمَكْ
...
أنا المَسْكَنُ الأبديُّ لنفسي 
و هذا الفَلَكْ
...
أنا النبعُ و المقبرةْ
أنا فِكرتي العاثِرَةْ
أنا المُلتقى الأبديُّ لِصَوتيْ
و صوتُ عدوّيْ 
… أنا المَجزرَةْ
...
أنا المَسْكَنُ الأبديُّ لنفسي
و سِرّي … و عَكْسي
و قَبْلي … و بَعْدي
و زيتونةٌ في البعيدِ تُصَلّي
لإلهٍ من رِمالٍ و قوافِلْ
يستَريحُ القتيلُ هناكَ 
و ينسى همومَ الحياةِ
و يَبْرَأُ مِن قاتِليهِ
و تخرُجُ مِنْهُ جُموْعُ القَبائلْ
...
أنا المَسكَنُ الأبديُّ لنفسي
و فيَّ السّلاسِل 
أنا من يُطارِدُ أشباحَ روحي
أنا من يُحاوِلْ
...
أنا المسكّنُ الأبديُّ لِنَفْسي
و كلُّ المساجِدِ .. كُلُّ الكَنائسِ
كُلُّ المزاراتِ .. كلُّ الأضاحيَ 
كُلُّ المعابِرِ... و العابرينْ
أنا المَسْكَنُ الأبديُّ لِنَفسي 
… و هذا اليقينْ
أنا المَسْكَنُ الأبَديُّ لِنَفسي 
تدورُ بيَ الأرضُ …
أدورُ بِها … 
نتداخَلُ كامرأةٍ و رَجُلْ
ثمَّ نموتُ من أجلِ لاشيئَ
نمضي … و تعبرنا السنينْ 
شعر عمودي: 1
خاص ألف
تاريخ المقال: 2012-03-01 الخميس



الأحد، مارس 04، 2012

كيف لا أثور!

كيف لا أثور!

Submitted by admin on Sat, 03/03/2012 - 15:37
الصورة: 
Teaser: 
كيف لا أثور، وكلُ ما فيّ يُوشي بستناي*، ربةً تكورت بي عند ضفة نهر الكوبان، كشفت عن مرمر رقبتها، كتفيها، صرتها، فخذيها، فافترش راعيها العشب نداوةً لجسديهما، لإلتواءاتهما، لحفيفهما، رغبةً لا موضع حجر.
كيف لا أثور، وأنا وليدةُ حبٍ طارىء منه الغوايات والنزوات، جيوبي، أصابعي، أغنياتي، تكدست فوق رفوف الذاكرة، بين حين وحين تعطس بياض الغبار.
كيف لا أثور، ومِرجلي الحانق عبثاً، يغلي من وراء سطوحه، يمزج في قيعانه النبع والدم ورفات النارتيين*،
كيف لا أثور، وكلُ ما فيّ يُوشي بستناي*، ربةً تكورت بي عند ضفة نهر الكوبان، كشفت عن مرمر رقبتها، كتفيها، صرتها، فخذيها، فافترش راعيها العشب نداوةً لجسديهما، لإلتواءاتهما، لحفيفهما، رغبةً لا موضع حجر.
كيف لا أثور، وأنا وليدةُ حبٍ طارىء منه الغوايات والنزوات، جيوبي، أصابعي، أغنياتي، تكدست فوق رفوف الذاكرة، بين حين وحين تعطس بياض الغبار.
كيف لا أثور، ومِرجلي الحانق عبثاً، يغلي من وراء سطوحه، يمزج في قيعانه النبع والدم ورفات النارتيين*، على أرضي يرتفع الشوح أزرقاً مخثراً بعثرات الرحيل.
كيف لا أثور، وسُفن أسلافي على عواتي البحار حُرقت، ذيلُ شراعِ التيه كفّنني، قبلاتُ الوداعِ افترستني، خنجرٌ شركسي هوى وانزرع في خاصرتي، دميةٌ غارقة احتضنتني، فعرّشت على أذنيّ صَدَفَتين، لعنةً، تمورُ بقصائد الأولين.
كيف لا أثور، وغصنُ دربٍ مهجور انتزع مني النوازع، هناك، في النفق المرئي، نُفق حبيبي وطفلي وأبي وأخي وجدي جيفةً، عطراً مسحوقاً، صدىً مخنوقاً، يَرِّن فوق ترابها، صلاةً، خُلخالُ الريح.
كيف لا أثور ..
أَوَيتعجبني أحدكم؟
في ذاكرة حبة صقيع بضعٌ من آلاف سنين.
كيف لا ؟
والعرش يَضيق، الأشباح تستبيح، من جلودنا قصوراً وعرباتٍ وجارياتٍ وعباءاتٍ تُحيك، دماؤنا نبيذاً على موائدهم تنسكب، ومن أفواهم المستطيلة تسيل.
كيف لا أثور، السجون والأقبية تتلاطم، تُصلي، تُكّبر، تكفر، تشتعل، تنطفىء، تلمع ثم تُضيء.
كيف لا ؟
والعظام تتكدس فوق أطلال بيتٍ له طعم الحريق، الخبزُ يَئنُ، والأب في الشارع فوق جداول دمه يستغيث، لا يُغرينّك وجه الطفل المسيح، جفونه الُمسدلة لا تتنزه في حلم قصير، بل رصاصةُ جهالةٍ في قلبه تستريح.
كيف لا أثور، ومُدني نفضت عنها رواسب الليل الطويل، خلعت خمارها، فتقت أزرارها، كشفت عن عُرِّيها للحربة، للرصاصة، للقذيفة، للمدفعية وقامت، أهازيجاً غزلت، مرثياتٍ علّقت ، والعالم عنها أصم .. أبكم .. أعمى، يُوليني المنافق ظهره، كلما شعبي للإبادة تَعرّض.
أَوَتسألني بعد .. كيف لا أثور؟
*ستناي ألهة الخصوبة عند الشركس، وتعني مانحة الروح وهي أم القفقاسيين جميعاً
*النارتيون هم الأبطال والحكماء في الأسطورة الشركسية
الكاتب: 
خاص ألف
تاريخ المقال: 2012-03-03 السبت




الخميس، فبراير 23، 2012

نوافذ أخرى

نوافذ أخرى

Submitted by admin on Sat, 02/18/2012 - 23:21
الصورة: 
Teaser: 
-السفاح-
كسر زجاجة "شامبانيا" على دبابته
حينما انتهى من قتلنا..!
واحتفل مع الذئاب وبنات آوى أمام الله!
********

( إصلاحات..)
وضع في جيوب المفسدين والفساد
"نفتالين"
وأطلق الجميع إلى أروقةِ بعثه مُجَدِداً أقواله: هذا هو العصر الجديد
********

( ممانعة...)
أربعون عاماً يمانع ويقاوم
ونحنل نُقتَل
مانتع الوريثُ أيضاً ونحن نُقتَل
أيضاً
الآن تعرفون أن كل حروبه وممانعته
وصرخاته وتهديداته
كانت في حلمهِ!!
ومدفعهُ على الأعداءِ كان: اشولْ!
*******

(فيتو روسي...)
"لا تتبع الدبَّ الروسي إلى الغابة"
"مثل إنكليزي"
صوَّتّ غالبيةُ الملائكة لدخولِ الناسِ
إلى الجنَّة..
فاستخدم "إبليسُ"  حق النقض!
********

أمثال:
أشلاء.. دماء.. يباب
صراخ... خراب.. دمار
سماءٌ تسقطُ من الأعلى..!
دخان.. سواد.. بكاء..
لوحةٌ ليست في مخيلة مولديغياني
أو بيكاسو..!
هم الطغاة وحدهم من يرسمها
"اللوحة الجميلة تُعَبِّرُ عن ألف كلمة " مثل صيني
************

*مقابر جماعية*
في الصحراء التي لم تعد كذلك،
وأدَ الجلادُ صوت الضحايا قبل أجسادهم!
ووضع أصابعه في أذنيه حين نام..
استحالت أحلامُه ساحاتٍ واسعةً
من الأشلاءِ والبارود والرمادْ..
مَن يقضم أصابعه خوفاً عنه؟!
من سوف يخبره أن الأعناق التي قطعها
ستطلُّ من نوافذ قصره قريباً
والأنوف التي جدعها ستشتم رائحة هروبهِ!
والأطرافُ
والقلوبُ
والأرواحُ: كلها ستزحف من الصحراء تحمل القصاصَ
تضعه في دائرةِ وتتجه نحوه
لم يعد هذا زمنُ العبيد والانحناء والركوع
الجِبالُ هكذا قالت...!
وهاهم الجلادون الليليون يقفون أمام النار
النار التي تتلظى فيها قلوب العشاق
تجسُّ بأصابعها السماء!
وتخفت
فلا تنكأ جراحي وتنزع الرصاص من الجثث
فالدليلُ يشير بسبابته إليكَ
وإلى فجوٍ أحدثته رصالصة
في قلب طفل!
ومع كل هذا الاندهاش والدمِ نراكَ تضحك!
فلا تلبس وشاح اليمامة
بنات آوى تتسلل في الظلام
وأبواقُ الموتِ انفخُ في سماء وطني
فمن يصدق أن الموت يتحلى بالصبرَ
حين يرانا
وحين تفعه إلينا؟!!
لا تصخ السمع َلَتَفتتِ حناجرنا
ولا تُطِل النظرَ لسقوطنا
فالقوادوون السياسيون – الدمويون-
دون حواس وانتماء
إنه الغسق الأخير للغربان
أيتها العواصم الكونية
أيتها الشعوب..
الفؤوس في ظهورنا
وأنتم تتحطبون الصمتَ مع الطغاة
تتربعون أمام التلفاز في زمهرير الموت
وتمدون كفوفكم
وتتدفئون على جمر هياكلنا السورية!
 الكاتب: أحمد بغدادي
شعر عمودي: 1
خاص ألف
تاريخ المقال: 2012-02-19 00:00:00





السبت، فبراير 18، 2012

مراكب الرمال - ملحمة الربيع العربي ج1

مراكب الرمال / ملحمة الربيع العربي ج1

Submitted by admin on Tue, 02/14/2012 - 10:02
الصورة: 
Teaser :
وماؤه حبيس
في قوارير صبر ضيّقة
في بلد زنزانة
بلد مخفر
شارع غرفة توقيف
طوفان
.....
التاريخ رمل ناعم
والشعوب مراكب راسية خارج الزمان
الطوفان ذاكرة لا يقرع أجراسها أحد
مطر جريح مرّ على كثبانها
بكى نديمته الأرض
ولم تحرّك عزيمته
حجراً صغيراً هنا
أو قلعة موت راسخة هناك
فكيف لسيله أن يتكوّن؟
وماؤه حبيس 
في قوارير صبر ضيّقة 
في بلد زنزانة
بلد مخفر
شارع غرفة توقيف
 بيت بلا خبز ولا أزهار
بلد يطارد مشيّعي شهدائه
الجند والمخبرون
ويقطع سرّة أحلامه العسكر
وكان على التاريخ أن يمشي
كان على التاريخ
قبل أن تنتصب شاهدة قبرعلى الأنهار
على السواقي والغدران والمصبّات
على حياة خبيئة في الأرض.
في هذه الرمال
دُفن تاريخُ شعوب
مات قهراً
وانتثر رفات أيّامه في العراء.
***
كان لا بدّ للطوفان من سبيل
ومن مخاض مختلف
وللولادة من قابلة شعبيّة
ليديها
لون شيب أمّهاتنا
وعروق أياديهن المفطّرة
وفي عينيها
بقايا سهر قديم على فراش الحمّى
وفي صدرها
حليب الكرامة والأمل
وعلى شفتيها
زغاريد على قد حالها
تُفزع عاتي الموت
من هاهنا
مزّقت أرواحنا أكفانها
وتراكضنا في الشوارع
قدماً إثر قدم
هتافاً إثر أخيه
صرخة طاعنة بالسن
وقبضاتتُحرّك هواءَ البلاد
وكان لا بدّ للطوفان أن يأتي
لابدّ للطوفان.
الكاتب: فواز قادري
شعر عمودي
خاص ألف: خاص ألف
تاريخ المقال: 2012-02-13 الإثنين

الاثنين، فبراير 13، 2012

موت الورد

موت الورد

Submitted by admin on Tue, 02/07/2012 - 01:09
الصورة: 
Teaser
الى فرج بيرقدار
....
لا تندم أيها الربيع
فالثعبان خائف من الفراشة
موت بين الرماد والورد *
وقت ٌ يغوينا لنتبعه
نضيعه ُ في الطريق إلى الحلم .
دم ٌ يذهب ُ إلى طفولته
موتنا واضح ٌ بلا مجازات ولا تورية
قمر ٌ في سماء مكسورة
ودم ٌ طري ٌ لما يجف ُ بعد
لا مرآة نتأمل فيها كهولة أحلامنا
كلماتنا لها طعم هواء ٍ فاتر
على قدر الموت تأتي القصيدة
موتنا تنقصه حياة أخرى .
كل أيامنا رمادية ٌ
لا ورد ينبت ُ فوق القبور
الربيع خريفي ٌ هذه السنة
 نموت ُ وننسى إنا كنا نموت قبل دقائق
تقطف الريح ُ أحلامنا
حماه * لا تكفيها مجزرة ٌ واحدة
أصغي إلى النهر 
يروي سيرة قمر مُطارد 
وهواء مثقل برائحة الموت
الكل سواء أمام الهاوية
العصافير والأطفال ومئذنة الجامع
وأيقونة على جدار كنيسة ٍ مهدمة .
لكل حي في حماه مقبرة ٌ عائلية
مدينة بلا ظلال نصفها سجن
والنصف الآخر مقبرة
ربيع ٌ تتساقط فيه الزهور 
ويهيج الهواء ملطخا ً بدم ٍ وصراخ .
وديعا ً كان النهر
العشاق على ضفتيه كالنواعير لها غناء يأسر القلب
وديعا ً كان سريع الهياج
وغير قابل ٍ للكسر .
كان الشعر غنائيا ً مسرفا ً في العاطفة
 قبل حدوث الفاجعة
ربما لابد للشعر من موت ٍ تراجيدي
كي تكون القصيدة تامة المعنى
الوداعة للنهر والشاعر يكسر عصا الطاعة .
على طاولة الجنرال باقة ورد أنيقة
لماذا يحب الجنرال الورد َ ويكره الحرية
هل يحب الجنرال الورد َ أكثر من الأحذية ؟ 
يحب الثورة ويبطش بالثوار بدم ٍ بارد 
يحب الجنرال الأطفال والنساء الجميلات
حقا ً ..
 لدينا جنرال يحب النساء 
الأنيقات الممشوقات القوام .
في سجن تدمر العسكري بسمعته السيئة
حيث أمضيت عشرة أعوام ونصفا سجينا ً
كان الجنرال قد خصص مهاجع خاصة ً 
بالنساء المتورطات بالسياسة
بعضهن زوجات وأمهات رجال هاربين
وبعضهن هاربات من جحيم البيت إلى السياسة
كن يعذبن مثلنا نحن ضحاياه الممنوعين من الحياة .
 ممنوعات من الهواء
  كانت الشمس من الممنوعات بالطبع
هل حقا ً يحب الجنرال النساء ؟ 
الحرية حمراء بلون الورد
للجنرالات الكراسي ولنا مصابيح الطريق
أذا ظفرتم بالدكتاتور حيا ً رجاء لا تقتلوه
من الظلم محاكمة المجانين
ضعوه في مصحة الأمراض العقلية .
على وقع موسيقى جنائزية
دعوه يرقص مع الأشباح
جثث ٌ تطارده في الساحة المزروعة بأرواح الموتى .
ليكن له في كل يوم
 موعد غرامي في ركن مهجور
من حديقة الندم
مع طيف امرأة ٍ فقدت أبنها الوحيد 
في مجزرة طائفية .

شاعر من العراق يعيش في كاليفورنيا
خاص بألف

*تذكير بقصيدة أدونيس ( وقت بين الرماد والورد )
* لحماه مجازر كثيرة أشهرها مجازرها
 الكبرى عام 1982
الكاتب: علوان حسين
شعر عمودي.. 1
خاص ألف: تاريخ المقال: 2012-02-07 الثلاثاء